الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
501
تفسير روح البيان
قلت كان أمم الأنبياء يهلكون في الدنيا إذا لم يؤمنوا بهم بعد المعجزات ونبينا عليه السلام بعث بالسيف ليرتدعوا به عن الكفر ولا يستأصلوا وفي كونه عليه السلام نبي الحرب رحمة ومنها الماحي وهو الذي محا اللّه به الكفر أو سيئات من اتبعه ومنها الحاشر وهو الذي يحشر الناس على قدمه اى على اثره ويجوز أن يراد بقدمه عهده وزمانه فيكون المعنى ان الناس يحشرون في عهده اى في دعوته من غير أن تنسخ ولا تبدل ومنها العاقب وهو الذي ليس بعده نبي لا مشرعا ولا متابعا اى قد عقب الأنبياء فانقطعت النبوة قال عليه السلام يا علي أنت منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي اى بالنبوة العرفية بخلاف النبوة التحقيقية التي هي الانباء عن اللّه فإنها باقية إلى يوم القيامة الا انه لا يجوز أن يطلق على أهلها النبي لا يهامه النبوة العرفية الحاصلة بمجىء الوحي بواسطة جبرائيل عليه السلام ومنها الفاتح فان اللّه فتح به الإسلام ومنها الكاف قيل معناه الذي أرسل إلى الناس كافة وليس هذا بصحيح لان كافة لا يتصرف منه فعل فيكون منه اسم فاعل وانما معناه الذي كف الناس عن المعاصي كذا في التكملة يقول الفقير هذا إذا كان الكاف مشددا واما إذا كان مخففا فيجوز أن يشاربه إلى المعنى الأول كما قال تعالى يس اى يا سيد البشر ومنها صاحب الساعة لأنه بعث مع الساعة نذيرا للناس بين يدي عذاب شديد ومنها الرؤوف والرحيم والشاهد والمبشر والسراج المنير وطه ويس والمزمل والمدثر وعبد اللّه وقثم اى الجامع للخير ومنها * ن * إشارة إلى اسم النور والناصر ومنها المتوكل والمختار والمحمود والمصطفى وإذا اشتقت أسماؤه من صفاته كثرت جدا ومنها الخاتم بفتح التاء اى أحسن الأنبياء خلقا وخلقا فكأنه جمال الأنبياء كالخاتم الذي يتجمل به اى لما أتقنت به النبوة وكملت كان كالخاتم الذي يختم به الكتاب عند الفراغ منه واما الخاتم بكسر التاء فمعناه انه آخر الأنبياء فهو اسم فاعل من ختم ومنها راكب الجمل سماه به شعيا النبي عليه السلام فان قلت لم خص بركوب الجمل وقد كان يركب غيره كالفرس والحمار قلت كان عليه السلام من العرب لامن غيرهم كاقال أحب العرب لثلاث لانى عربى والقرآن عربى ولسان أهل الجنة عربى والجمل مركب العرب مختص بهم لا ينسب إلى غيرهم من الأمم ولا يضاف لسواهم ومنها صاحب الهراوة سماه به سطيح الكاهن والهراوة بالكسر العصا فان قلت لم خص بالعصا وقد كان غيره من الأنبياء يمسكها قلت العصا كثيرا ما تستعمل في ضرب الإبل وتخص بذلك كما قال به كثير في صفة البعير ينوخ ثم يضرب بالهراوى * فلا عرف لديه ولا نكير فركوبه الجمل وكونه صاحب هراوة كناية عن كونه عربيا وقيل هي إشارة إلى قوله في الحديث في صفة الحوض أذود الناس عنه بعصاي ومنها روح الحق سماه به عيسى عليه السلام في الإنجيل وسماه أيضا المنخنا بمعنى محمد يا خود آنكه خداى بفرستد أو را بعد از مسيح وفي التكملة هو بالسريانية ومنها حمياطى بالعبرانية وبر قليطس بالرومية بمعنى محمد وماذ ماذ بمعنى طيب طيب وفار قليطا مقصورا بمعنى احمد وروى فار قلبط بالباء وقيل معناه الذي